فعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ " (4)وعَنْ قَيْسٍ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: " إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ هَذِهِ الْآيَةَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} [المائدة: 105] وَإِنَّ الْقَوْمَ إِذَا رَأَوُا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ، يَعُمُّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابِهِ " (1)
وعَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: قَرَأَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ هَذِهِ الْآيَةَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} [المائدة: 105]، قَالَ: إِنَّ النَّاسَ يَضَعُونَ هَذِهِ الْآيَةَ عَلَى غَيْرِ مَوْضِعِهَا، أَلَا وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوَا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْ قَالَ: الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ عَمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابِهِ». (2)
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ أَوَّلَ مَا دَخَلَ النَّقْصُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، كَانَ الرَّجُلُ يَلْقَى الرَّجُلَ، فَيَقُولُ: يَا هَذَا، اتَّقِ اللَّهَ وَدَعْ مَا تَصْنَعُ، فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لَكَ، ثُمَّ يَلْقَاهُ مِنَ الْغَدِ، فَلَا يَمْنَعُهُ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ أَكِيلَهُ وَشَرِيبَهُ وَقَعِيدَهُ، فَلَمَّا فَعَلُوا ذَلِكَ ضَرَبَ اللَّهُ قُلُوبَ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ "، ثُمَّ قَالَ: {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ} إِلَى قَوْلِهِ {فَاسِقُونَ} [المائدة: 81]، ثُمَّ قَالَ: «كَلَّا وَاللَّهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَلَتَأْخُذُنَّ عَلَى يَدَيِ الظَّالِمِ، وَلَتَأْطُرُنَّهُ عَلَى الْحَقِّ أَطْرًا، وَلَتَقْصُرُنَّهُ عَلَى الْحَقِّ قَصْرًا» (3)
ــــــــــ
الدليل السابع
عدم دفع الزكاة والضرائب ونحوها لهم إذا كان يستقوي بها الطغاة على الأمة
وقد سئل الإمام مالك عن دفع الزكاة للإمام الظالم:" قُلْتُ: أَرَأَيْتَ زَكَاةَ الْفِطْرِ هَلْ يَبْعَثُ فِيهَا الْوَالِي مَنْ يَقْبِضُهَا؟ فَقَالَ: قَالَ مَالِكٌ وَسَأَلْنَاهُ عَنْهَا سِرًّا فَقَالَ لَنَا: أَرَى أَنْ يُفَرِّقَ كُلُّ قَوْمٍ زَكَاةَ الْفِطْرِ فِي مَوَاضِعِهِمْ، أَهْلُ الْقُرَى حَيْثُ هُمْ فِي قُرَاهُمْ وَأَهْلُ الْعَمُودِ حَيْثُ هُمْ وَأَهْلُ الْمَدَائِنِ فِي مَدَائِنِهِمْ، قَالَ: وَيُفَرِّقُونَهَا هُمْ وَلَا يَدْفَعُونَهَا إلَى السُّلْطَانِ إذَا كَانَ لَا يَعْدِلُ فِيهَا. قَالَ: وَقَدْ أَخْبَرْتُكَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ: إذَا كَانَ الْإِمَامُ يَعْدِلُ لَمْ يَسَعْ أَحَدٌ أَنْ يُفَرِّقَ شَيْئًا مِنْ الزَّكَاةِ وَلَكِنْ يَدْفَعُ ذَلِكَ إلَى الْإِمَامِ.
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْوَالِيَ لَوْ كَانَ عَدْلًا كَيْفَ يَصْنَعُ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ إذْ رُفِعَتْ إلَيْهِ، أَيُفَرِّقُهَا فِي الْمَدِينَةِ حَيْثُ هُوَ أَمْ يَرُدُّ زَكَاةَ كُلِّ قَوْمٍ إلَى مَوَاضِعِهِمْ؟ " (4)
وعَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: قَرَأَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ هَذِهِ الْآيَةَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} [المائدة: 105]، قَالَ: إِنَّ النَّاسَ يَضَعُونَ هَذِهِ الْآيَةَ عَلَى غَيْرِ مَوْضِعِهَا، أَلَا وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوَا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْ قَالَ: الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ عَمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابِهِ». (2)
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ أَوَّلَ مَا دَخَلَ النَّقْصُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، كَانَ الرَّجُلُ يَلْقَى الرَّجُلَ، فَيَقُولُ: يَا هَذَا، اتَّقِ اللَّهَ وَدَعْ مَا تَصْنَعُ، فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لَكَ، ثُمَّ يَلْقَاهُ مِنَ الْغَدِ، فَلَا يَمْنَعُهُ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ أَكِيلَهُ وَشَرِيبَهُ وَقَعِيدَهُ، فَلَمَّا فَعَلُوا ذَلِكَ ضَرَبَ اللَّهُ قُلُوبَ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ "، ثُمَّ قَالَ: {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ} إِلَى قَوْلِهِ {فَاسِقُونَ} [المائدة: 81]، ثُمَّ قَالَ: «كَلَّا وَاللَّهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَلَتَأْخُذُنَّ عَلَى يَدَيِ الظَّالِمِ، وَلَتَأْطُرُنَّهُ عَلَى الْحَقِّ أَطْرًا، وَلَتَقْصُرُنَّهُ عَلَى الْحَقِّ قَصْرًا» (3)
ــــــــــ
الدليل السابع
عدم دفع الزكاة والضرائب ونحوها لهم إذا كان يستقوي بها الطغاة على الأمة
وقد سئل الإمام مالك عن دفع الزكاة للإمام الظالم:" قُلْتُ: أَرَأَيْتَ زَكَاةَ الْفِطْرِ هَلْ يَبْعَثُ فِيهَا الْوَالِي مَنْ يَقْبِضُهَا؟ فَقَالَ: قَالَ مَالِكٌ وَسَأَلْنَاهُ عَنْهَا سِرًّا فَقَالَ لَنَا: أَرَى أَنْ يُفَرِّقَ كُلُّ قَوْمٍ زَكَاةَ الْفِطْرِ فِي مَوَاضِعِهِمْ، أَهْلُ الْقُرَى حَيْثُ هُمْ فِي قُرَاهُمْ وَأَهْلُ الْعَمُودِ حَيْثُ هُمْ وَأَهْلُ الْمَدَائِنِ فِي مَدَائِنِهِمْ، قَالَ: وَيُفَرِّقُونَهَا هُمْ وَلَا يَدْفَعُونَهَا إلَى السُّلْطَانِ إذَا كَانَ لَا يَعْدِلُ فِيهَا. قَالَ: وَقَدْ أَخْبَرْتُكَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ: إذَا كَانَ الْإِمَامُ يَعْدِلُ لَمْ يَسَعْ أَحَدٌ أَنْ يُفَرِّقَ شَيْئًا مِنْ الزَّكَاةِ وَلَكِنْ يَدْفَعُ ذَلِكَ إلَى الْإِمَامِ.
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْوَالِيَ لَوْ كَانَ عَدْلًا كَيْفَ يَصْنَعُ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ إذْ رُفِعَتْ إلَيْهِ، أَيُفَرِّقُهَا فِي الْمَدِينَةِ حَيْثُ هُوَ أَمْ يَرُدُّ زَكَاةَ كُلِّ قَوْمٍ إلَى مَوَاضِعِهِمْ؟ " (4)