من المسلم

 - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «المُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ» قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ هُوَ ابْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ عَبْدُ الأَعْلَى، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
-----------
قَوْلُهُ أَبِي إِيَاسٍ اسْمُهُ نَاهِيَةُ بِالنُّونِ وَبَيْنَ الْهَاءَيْنِ يَاءٌ أَخِيرَةٌ وَقِيلَ اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَوْلُهُ أَبِي السَّفَرِ اسْمُهُ سَعِيدُ بْنُ يَحْمَدَ كَمَا تَقَدَّمَ وَإِسْمَاعِيلُ مَجْرُورٌ بِالْفَتْحَةِ عَطْفًا عَلَيْهِ وَالتَّقْدِيرُ كِلَاهُمَا عَنِ الشّعبِيّ وَعبد الله بن عَمْرو هُوَ بن الْعَاصِ صَحَابِيّ بن صَحَابِيٍّ قَوْلُهُ الْمُسْلِمُ قِيلَ الْأَلِفُ وَاللَّامُ فِيهِ لِلْكَمَالِ نَحْوَ زَيْدٌ الرَّجُلُ أَيِ الْكَامِلُ فِي الرُّجُولِيَّةِ وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ يَسْتَلْزِمُ أَنَّ مَنِ اتَّصَفَ بِهَذَا خَاصَّةً كَانَ كَامِلًا وَيُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بذلك مَعَ مُرَاعَاةُ بَاقِي الْأَرْكَانِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ الْمُرَادُ أَفْضَلُ الْمُسْلِمِينَ مَنْ جَمَعَ إِلَى أَدَاءِ حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى أَدَاءَ حُقُوقِ الْمُسْلِمِينَ انْتَهَى وَإِثْبَاتُ اسْمِ الشَّيْءِ عَلَى مَعْنَى إِثْبَاتِ الْكَمَالِ لَهُ مُسْتَفِيضٌ فِي كَلَامِهِمْ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِذَلِكَ أَنْ يُبَيِّنَ عَلَامَةَ الْمُسْلِمِ الَّتِي يُسْتَدَلُّ بِهَا عَلَى إِسْلَامِهِ وَهِيَ سَلَامَةُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ كَمَا ذُكِرَ مِثْلُهُ فِي عَلَامَةِ الْمُنَافِقِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِذَلِكَ الْإِشَارَةَ إِلَى الْحَثِّ عَلَى حُسْنِ مُعَامَلَةِ الْعَبْدِ مَعَ رَبِّهِ لِأَنَّهُ إِذَا أَحْسَنَ مُعَامَلَةَ إِخْوَانِهِ فَأَوْلَى أَنْ يُحْسِنَ مُعَامَلَةَ رَبِّهِ مِنْ بَابِ التَّنْبِيهِ بِالْأَدْنَى عَلَى الْأَعْلَى تَنْبِيهٌ ذِكْرُ الْمُسْلِمِينَ هُنَا خَرَجَ مَخْرَجَ الْغَالِبِ لِأَنَّ مُحَافَظَةَ الْمُسْلِمِ عَلَى كَفِّ الْأَذَى عَنْ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ أَشَدُّ تَأْكِيدًا وَلِأَنَّ الْكُفَّارَ بِصَدَدِ أَنْ يُقَاتِلُوا وَإِنْ كَانَ فِيهِمْ من يجب الْكَفَّ عَنْهُ وَالْإِتْيَانُ بِجَمْعِ التَّذْكِيرِ لِلتَّغْلِيبِ


إرسال تعليق

أحدث أقدم